تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

52

تهذيب الأصول ( دار الفكر )

فلابد لها من مشار إليه وهو هنا مفقود ، لان المذكور هو المطلقات وهى ليست مشارا إليها وما هو المشار إليه أعني - الرجعيات - فغير مذكورة ، فكيف يشار بالضمير إليها والقول بعهوديتها ، كما ترى ، ( هذا ) كما أن المجاز على تفصيل قد عرفته ، متقوم بالادعاء وهو لا يناسب هذه المقامات إذ ليس المقام مقام مبالغة حتى يدعى ان الرجعيات تمام المطلقات فالبحث عن الاستخدام والمجاز وتخصيص المرجع وبيان الترجيح بينها ، ساقط من أصله ، وما في كلام المحقق الخراساني في وجه الترجيح من أن أصالة العموم حجة إذا شك في أصل المراد ، لا فيما إذا شك في أنه كيف أراد ( وإن كان متينا ) في نفسه الا انه أجنبي عن المقام ، إذ الشك هنا في أصل المراد ، لأنا نشك في أن تخصيص الضمير هل يوجب تخصيص المرجع أو لا ، وقد اعترف ( قدس سره ) بجريانها في هذه الموارد على أن الدوران على فرضه ( قدس سره ) بين الظهور السياقي والتخصيص ، فراجع تمام كلامه . واما الاجمال في القسم الثاني فلان المخصص ( بالفتح ) من أول الالقاء محفوف بما يصلح أن يكون قرينة على تخصيصه ، فلا يجرى التمسك بالأصل لعدم احراز بناء العقلاء بالعمل بهذه الأصول واجراء التطابق بين الإرادتين في مثل ما حف الكلام بما يصلح للاعتماد عليه ، فصحة الاحتجاج بمثل أهن الفساق واقتلهم علي وجوب إهانة الفساق من غير الكفار مشكلة . تخصيص العام بالمفهوم قد نقل غير واحد الاتفاق على جواز تخصيص العام بالمفهوم الموافق ، واختلافهم في جوازه بالمخالف ، ولكن هذا الاجماع لا يسمن ولا يغنى من جوع ، فلابد في تمحيص الحق من افراد كل واحد للبحث ، و ( عليه ) يقع الكلام في مقامين ، ( الأول ) في تفسير الموافق من المفهوم وجواز التخصيص به ، فنقول : اختلفت فيه تعبيراتهم ، ونحن نذكر الأقوال والاحتمالات في تفسيره ، ( الأول ) ما يعبر عنه في لسان المتأخرين بالغاء الخصوصية واسراء الحكم لفاقدها كقول زرارة أصاب ثوبي دم رعاف ، وقول القائل